منتديات اونــــــــار

منتدى يشمل جميع المواضيع في جميع المجالات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 لو تركها لدارت الي يوم القيامه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اونار اخوان
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 776
تاريخ التسجيل : 17/05/2013
الموقع : اونار اخوان

مُساهمةموضوع: لو تركها لدارت الي يوم القيامه   الأربعاء مايو 22, 2013 11:20 am


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلــى الله عليه وسلــم قـــال:
( أصاب رجلاً حاجة ، فخرج إلى البرّية ، فقالت امرأته : اللهم ارزقنــا
ما نعتجن وما نختبز ، فجاء الرجل والجفـنة ملأى عجيناً ، وفـي التنــور
الشواء ، والرحى تطحن ، فقال : من أين هذا ؟ قالت : من رزق الله ،
فكنس ما حول الرحى ) ، وقــال عليه الصلاة والسلام
لو تــركــها
لدارت أو طحنت إلى يوم القيامة ) رواه الطبراني في الأوسط .



معاني المفردات

أصاب رجلا حاجة : أي الفاقة والجوع.
الجفنة : الوعاء الكبير الذي يُقدّم به الطعام.
الرحا : الحجر الكبير الذي يُستخدم في طحن الحبوب.
التنور : الموقد.



تفاصيل القصّة

جعل الله هذه الحياة الدنيا مليئةً بألوان المحن والبلايا ، والشدائد والرزايا ،
والتي يجريها سبحانه وتعالى على عباده امتحاناً واختباراً ، ولابدّ من هـذا
البلاء للكشف عن معادن الناس ، فيتميّز الصادق من الكاذب ، والمخلــص
من المدّعي ، والمؤمن من المنافق .

ثم أن سنة البلاء التي أقام الله عليهــا هذه الحيــاة فرصــةٌ مهمّــة لتربيــة
المؤمنيــن على مـواجهــة المصاعب والمتاعــب ، والإعــداد لتحمّـــل الآلام
والشدائد ، مهما كان نوعها أو بلغت شدّتها ، فلا تذهــب نفوسهم حسـراتٍ
مع كلّ فاجعة تصيبهم ، أو تجزع قلوبـهم أمام كــلّ محنــة تحــلّ بديارهـــم،
ولكن يواجهونها برباطة جأشٍ وثبات جنــان.

ومن شيم المؤمنين وأخلاقهم إذا نزل بهم قضاء الله وقــدره ، أن يلجــؤوا
إلى الركن الركين ، والحصن الحصيـن ، ويرفعــوا أكفّ الضــراعة إلـــى
خالقهم ، موقنين أن طول البلاء مؤذن بقرب الفرج ، وأن وراء كل محـنة
منحة ، ووراء كـــل مصيـبة حكمة .

ولعل القصّة التي حكاها النبي صلى الله عليه وسلــم مثــالٌ حـــيّ علـى
النفوس المؤمنة الصابرة ، الراضية الشاكرة ، المربوطــة بالله سبحانــه
وتعالى في أحوال الدنيــا وتقلّبــاتهــا ، فاستحقّــت بذلك حصـــول الفَــرَج،
واستيفاء الأجر ، على نحوٍ تظهـر فيــه عظمـــة الله وقدرتــه ، وحكمتــه
وتدبيـــــــــره .

فنحن أمام قصّة رجل مع زوجته ، عضّهما الفقـر بنابــه ، ونفد كــل مــا
لديهما من زاد وطعام ، فلم يجدا بُدّاً من الخروج إلى البرّية ؛ علّهما أن
يظفرا بشيء يصلح طعاماً لهما ، ويخفّف من جوعهما .

وطال البحث ، لكن من غيـر طائل ، إذ لم يجــدا شيئــاً ، فقامــت المــرأة
تناجي ربّها داعيةً أن يرزقهما شيئاً مــن الطحيــن يصنعــون بـــه خبــزاً
يأكلانه ، أو يمنّ عليهم بلحمٍ يطبخانه ، ولعلّــه لم يدر في خاطرهــا أن
يكون الفرج الإلهــيّ لهما آية عظيمة يتحــدّث بها التاريـــخ ، ويتناقلهــا
الناس إلى قيام الساعــــة .

عاد الزوجان إلى البيت ، فإذا بهما يريان عجباً : وعاء مُــلئ عجينــــاً،
ورحىً تطحن الحبّ من غير أن يحـرّكها أحــد ، وفــرن يفــوح برائحــة
الشواء ، فانقشعت عنهم الغمّة ، وظهـــر على محيّاهما البِشـــر .

وقام الرجل الصالح فكنس ما حول الرّحى من الطحين ، ولو ترك الأمــر
على حاله ، لاستمرّ الحجر في الدوران إلى يوم القيامة، كما أخبر النبي
صلى الله عليه وسلم في خاتمة القصّة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://awnar.7olm.org
 
لو تركها لدارت الي يوم القيامه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اونــــــــار :: الاقسام الادبية :: لقصص و الروايات-
انتقل الى: